قطب الدين الراوندي
359
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
والمغبوط : من يتمنى مثل حاله لحسنها والغبطة محمودة . والحسد مذموم لأنه تمني [ زوال ] ( 1 ) حال الغير « والمنسأة للايمان » أي المدعاة إلى نسيان توابع الايمان وفروعه والقيام بأوامره ونواهيه . و « على شفا منجاة » أي الصادق قريب من النجاة والخلاف . وشفا كل شيء : حرفه ، قال تعالى « وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها » ( 2 ) . وأشفى على الشيء وشرف عليه بمعنى ، وأكثر ما يقال ذلك في المكروه ، يقال : أشفى المريض على الموت . فكأن الصادق وان كان على رجاء من اخلاص فإنه مخوف . والشرف : المكان العالي ، وأشرفت عليه أي اطلعت عليه من فوق . والمهواة : المسقط . والمهانة : الحقارة . وهوى يهوى : سقط إلى أسفل والهوة ( 3 ) : الحفرة العميقة ، والمهواة : ما بين الجبلين ونحو ذلك ، والهاوية نحوها . والبغضاء حالقة : أي مستأصلة ، من حلق رأسه ، فالقوم إذا تباغضوا هلك جميعهم . ( الأصل ) : ( ومن خطبة له عليه السلام ) عباد اللَّه ان من أحب عباد اللَّه إليه عبدا أعانه اللَّه على نفسه فاستشعر الحزن
--> ( 1 ) الزيادة من م . ( 2 ) سورة آل عمران : 103 . ( 3 ) في م : الوهدة العميقة .